السيد محمد كاظم المصطفوي

256

القواعد الفقهية

قاعدة لا نذر في معصية ومرجوح المعنى : معنى القاعدة هو أنّ ملاك صحة النذر كون المنذور طاعة أو راجحا ، وعليه كلّ نذر لم يكن في متعلقه الرجحان لا يتحقق شرعا ، كما إذا نذر بان يسبّ مؤمنا أو يؤذيه فلا ينعقد النذر ، وكذلك إذا نذر أن يصلّي فرادى لا ينعقد النذر ، لعدم الرجحان في متعلقة . المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي : 1 - الروايات وهي الواردة في باب النذر والعهد . منها صحيحة منصور بن حازم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا رضاع بعد فطام - إلى أن قال : - ولا نذر في معصية » « 1 » . دلّت على عدم تحقق النذر بالعمل الذي يوجب المعصية ، فلا بدّ أن يكون متعلق النذر طاعة اللّه تعالى . هذا إذا قلنا أنّ المعصية هنا في مقابل الطاعة كما يستفاد من القرائن ، وإلّا فمانعية المعصية لا تستلزم اعتبار الطاعة . ومنها معتبرة زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أيّ شيء لا نذر في معصية ؟

--> ( 1 ) الوسائل : ج 16 ص 199 باب 17 كتاب النذر والعهد ح 2 .